تغطية جريدة سوريانا موقع حربوء للتسوق، ومستقبل التجارة الإلكترونيّة في سوريا

في مقالة قمت بكتابتها على جريدة سوريانا في سوريا عن موقع حربوء للتسوُّق. استهدف فيها المقال لسرد التطوّرات التي تطرأ على السوق السوريّة وتأثرها بالثورة الإكلترونيّة العالميّة. إذ من المعروف كيف أثرت هذه التكنولوجيا على حركة التجارة على العالم، وعلى سوريا على وجه التحديد.

من المعروف أن سوريا تأخرت جدّاً بلحاق ركب التجارة الإكلترونيّة التي بدأت منذ مطلع تسعينات القرن الماضي. إلا وأن التطوّر الذي طرأ على المجتمع السوري، وخاصةً بدخول الشبكة الإجتماعيّة، أجبر السوريين بالبدئ في استخدام هذه الخدمات كونها جلبت الكثير من الحلول ووفرت الكثير من الوقت والجهد. ويلخص المقال المحاولات السابقة في إنشاء منصة إلكترونيّة قبل الحرب في سوريا، وضرورة البدئ في تقديم مثل هذه الخدمات لخدمة المستهلك السوري اليوم، لما يمكن أن تقدّمه هذه الخدمات من ميزات على نطاق التاجر والمستهلك، مما سيكون داعماً رئيسيّاً في نهضة سوريا في المرحلة المقبلة.

يهدف الموقع لتقديم البضائع من التاجر مباشرةً للمستهلك، والتقليل من المراحل الوسيطة التي تضيف الكلفة على المستهلك في المحلات التجارية التقليدية. إذ استطاع الموقع أن يقدم أسعاراً منافسة جدّاً. واستطاع أيضاً بسبب طريقة ترتيب المنتجات والاهتمام بتجربة المستخدم على الموقع في تبسيط أقسام الموقع وسهولة التنقل بين أقسامه. والتوجه لتثبيت الطلبات دون تكبد عناء.

وقد صمم الموقع ليخدم المستهلك السوري بالمرتبة الأولى، أي أنه نجح في تصميم موقع قابل أن يعمل بسرعة رغم بطئ الإنترنت في الكثير من المناطق في سوريا، هذا الأمر جعل من صفحات الموقع خفيفة ومتناسبة مع معطيات خدمة الإنترنت المتوفرة لفئة كبيرة من الزبائن. رغم تكبّد الكثير من العناء لتأمين هذه المعادلة، إلا وأن الموقع مع تطبيقه المتوفر على بلاي ستور و اب ستور، يعملان بشكل ممتاز في كل المناطق في سوريا.

من الضروري فتح الأبواب أمام روّاد الأعمال الذين يهمّون في تقديم هذا النوع من الخدمات للمستهلك في السوري، فتنوّع الخدمات الإلكترونيّة في السوق السوريّة سيحفّز المستهلك السوري لاستخدام هذه الخدمات وللانخراط بالعجلة الاقتصاديّة وتسريع حركة الأموال في سوريا. فهنالك مشاريع مهمة مثل بي اوردر BeeOrder الذي يقدم تطبيقاً على أجهزة أندرويد و أيفون لتثبيت طلبات المطاعم مع توصيلها للمنزل. وأيضاً خدمة وصلني Wasilni التي تؤمن منصة رائعة للنقل تستعوض التكسي، وهي تمثل الخدمة المشابهة لخدمة Uber العالميّة.

موقع حربوء

مقالة سوريانا، موقع حربوء

موقع حربوء للتسوق www.harbuk.com

إن من أكثر ما يعاني منه المستهلك السوري اليوم هو صعوبة تسوق البضائع الأساسية والكمالية مع ضمان الحصول عليها بالسعر الصحيح للسلعة. فالمنتجات المتوفرة في السوق لم تعد تخدم المواطن بما يجب بسبب تراجع جودتها بشكل أساسي، وبسبب عدم قدرة المواطن على تحمل تكاليف المنتجات العالية، فالغالبية العظمى من المستهلكين اليوم يضطرُّون للتخفيض من جودة السلع للحصول على منتجات تواكب دخلهم المادي. ومع أن المنتجات تراجعت جودتها بشكل كبير إلا وأن أسعارها مازالت مرتفعة. هذا وبالإضافة للتسوُّق الذي أصبح عبئاً كبيراً على شريحة كبيرة من الشباب العاملين، فتأمين بضاعة رخيصة أي النزول لأسواق منتصف البلد، وهذا يعني إضاعة وقت أكثر قد لا يكون لمصلحة المستهلك بالإضافة لتكاليف المواصلات وعبئ ازدحام المدينة، لينتهي النهار بتعب نفسي ومادي كبيرين على المواطن.

في الحقيقة، أن عالم الإنترنت وفُّر طرق كثيرة لتقديم الخدمات للمواطنين بطرق أسهل و أسرع وذات تكاليف أرخص. لذا فالكثير من الشباب بدؤوا بالتحوُّل لقضاء حاجاتهم الأساسيّة و الرفاهية عن طريق الشبكة. و قد بدأ هذا التوجه في العالم منذ أكثر من ثلاثون عاماً. مع نشوء شركات صغيرة توفر منصات سهلة الاستخدام لكل المستهلكين. والكثير منا يسأل هذه الاسئلة، لم لم يتم توفير هذا النوع من الخدمات في سوريا؟ مثل مواقع التسوق الإلكتروني مثل أمازون و إيباي. أو كالخدمات الإلكترونيّة الحكومية التي أصبحت متوفرة في أي دولة في العالم.

من خلال سفري في عدة دول، وعملي في مجال المشاريع الإلكترونية منذ عام 2010. وجدت أن في هذه البلاد التي أصبحت متقدمة في تأمين المنصات الإلكترونية، عادة ما يكون البدئ في هذا التوجه في خدمة المستهلك من قبل الشركات الخاصة، ومن خلال رواد أعمال يؤمنون بأهميّة تقديم هذه الخدمات والتي توفر الكثير من الجهد وتخفف

العبئ عن المواطن. وبعدها تبدأ حكومات هذه الدول بالتوجه لتقديم هذه الخدمات على أساس ما وصل إليه هؤلاء رواد الأعمال المغامرون. ويأتي بعدها السؤال الآخر، هل بدأت مثل هذه المشاريع في سوريا مؤخراً؟

لقد بدأت محاولات تقديم المنتجات عن طريق الانترنت في سوريا في فترة سابقة منذ عام 2010، ولكن كانت عن طريق مشاريع صغيرة جدّاً لم تستطع ان تأخذ فرصتها بسبب بدأ الحرب في سوريا في عام 2011. والتي كانت كفيلة في تحطيم آلاف المشاريع منذ ذلك الحين. ولكن اليوم، ومنذ بداية العام الحالي، فنحن نشهد صعود عدة خدمات الكترونية، قد بدأ الشباب باستخدامها لأنها توفر لهم الوقت و الجهد، والأهم من ذلك أنها تقدم لهم أسعار أقل من التي سيجدونها في السوق.

ومن هنا تم إطلاق متجر حربوء الإكلتروني www.harbuk.com، بهدف تأمين منصة تجارة إلكترونية تفتح للمستهلك السوري عالماً جديداً من التسوّق. فاليوم أصبح موقع حربوء www.harbuk.com ملاذاً للكثير من الشابات والشباب السوري في تأمين منتجات السوق و حاجيَّاتهم مع خدمة توصيل للمنازل و الشحن للمحافظات وبأسعار مضمونة، دون تكبد عناء السوق و البحث عن المنتجات المطلوبة في مناطق متعددة من البلد. فالنسبة الأكبر من زبائن الموقع هم من طبقة الشباب العاملين الذين لا يملكون وقت النزول لأسواق مركز المدينة، فينتهي بهم المطاف في تسوق بضائعهم من المحلات في حيهم، والتي تكون أسعارها أعلى من الحد المفروص على السلعة. وسبب آخر جعل من موقع حربوء أن يكسب ثقة زبائنه هو عرض أسعار جميع السلع بشكل مفتوح لكل زوار الموقع، مما بنى ثقة للزبائن عن أسعار السلع دون تكبد عناء السؤال عن الأسعار التي تحصل في المحلات، والتي في بعض الأحيان يقع البائع و المستهلك في مشكلة بسبب عدم رغبة بائعي التجزئة في فتح أسعارهم لكل الزبائن.

 

لا تتوقف خدمة موقع حربوء على خدمة المستهلكين فقط. بل وفي خدمة البائعين المهتمين بعرض منتجاتهم للبيع على الإنترنت. فالموقع يؤمن منصة خاصة للبائع تمكّنه من تحميل المنتجات و تسعيرها و توصيفها لتكون جاهزة للطلب من أي زائر على الموقع. وقد وفرت أيضاُ هذه الخدمة الكثير من الفرص للبائعين للوصول لزبائن جديدة في كل مناطق دمشق و بقية المحافظات. فالموقع خلص التاجر من القيود الجغرافية التي تمنعه من استهداف شرائح جديدة و فتح فرصاً جديدة لبناء قاعدة جديدة من الزبائن لم يكن يستطيع الوصول إليهم من قبل.

لقد وفر الموقع حتى الآن الكثير من الوقت والجهد لزبائنه الذين يتعاملون مع خدماته بشكل دائم، هذا ما أعطا الموقع فرصة لكسب زبائن جدد كل يوم. ولكن الأهم من ذلك هو استمرار نشوء هذا النوع من الخدمات الالكترونية والمضي قدماً في مشاريع ريادية تطمح لخدمة المواطن السوري و تسيير أعماله و مستلزماته بشكل يومي. ومشاريع أخرى مثل “بي أوردر” Bee Order و “أوردرها” و”وصلني” Wasilni بدأت بتغطية عدة جوانب من حياة المواطن بهدف المضي قدماً في عالم الخدمات الإلكترونية والتطور في سوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: